للباحثين عن الحقيقة هيبة تجعلنا نحترمهم وان كانوا اعداءً ، مما يجعل شيء ما يتساقط في بندقة عيني مع من يغالط مكابرا من شيء ما ، حتى انني اتساقط في بئر نفسي ايضا عندما تزهو بمغالطةٍ ما ... ما يجعلني اتسائل عمن يعربد ولا شأن لي بما يصنع فالنفس تهوى وتطغى وتشتهي وتجوع وتطمع ولا يظلم المرء نفسه بهذا كما يظلمها عندما يقول ( انا مقتنع واعرف جيدا ماذا افعل ) ، صديقي إن كان اقتناعا حقا فلمَ تبرر ! يُجيد المرء إيجاد الأعذار بمهارة ، ولكن هل هذا يعني نجاته من الحقيقه ؟!
يُخلَقُ المرء مُتصلاً بشيء ما .. يتصل بالطبيعة ووالدته وغرائزه ، والكثير من الفطريات التي تتصل به .. شيئاً فشيئاً يبدأ الإنفصال عنها عِند نموه باحثاً عن اتصالٍ فطريٍ جديد .. يبحثُ عنهُ قلِقاٍ تائِهاً يتوقُ لملاذٍ يحتويه .. يكونُ الاتصال فرداً بألوان الحياة ورائِحة التربة والأشجار وعمق البحار ودفء الشمس وجاذبية القمَر والغيوم .. باتساع الأرض قلبه .. بحنان الأُم عطفه .. عِندما يتصلُ هذا بذاك سيكون كُل شيء من بعده خالياً من فطرية الطبيعة ومقَر الحياة .. أوقاتي بدونك عاصفةٌ من غُبار الأفكار .. وبركانٌ من فيض المشاعر .. وجليدٌ لم يشهد الشمسَ يوماً كلماتك .. صوتك .. احتواءك .. عينيك .. وأشياءٌ أُخرى أيضاً .. تُدير التوازُنَ في أعماقي .. أرجوا أن لا أفتقد هذا يوما ، فذاك يُشبِهُ نهاية العالم في عيني .. أُحبك .. وأعتذرُ لقسوتي عِند افتقادك .. فأنا فرسٌ يأبى أن يرتاضَ في غير حقلِكْ .. 💞 ٢٥ - ٨ -٢٠١٩